أخبــاربلاد الجوار

أربيل وبغداد.. اختبار جديد للعلاقة مع حكومة الزيدي

مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة المكلف علي الزيدي، عاد ملف العلاقة مع القوى الكردية إلى واجهة المشهد السياسي، في ظل استمرار انسحاب الحزب الديمقراطي الكردستاني من مؤسسات الدولة الاتحادية، وما يرافق ذلك من جدل حول مستقبل الشراكة السياسية بين بغداد وأربيل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تكثّفت فيه التحركات السياسية لإعادة إدماج المكوّن الكردي في مسار تشكيل الحكومة، عبر سلسلة لقاءات جمعت الزيدي بقيادات كردية في إقليم كردستان، في إطار مساعٍ تهدف إلى تجاوز الخلافات السابقة وإعادة بناء التفاهمات السياسية.

وبحسب معطيات سياسية، ركزت هذه اللقاءات على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة وفق الاستحقاقات الدستورية، إلى جانب التأكيد على اعتماد مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق في إدارة المرحلة المقبلة، باعتبارها ركائز النظام السياسي في العراق منذ عام 2003.

وتشير أوساط سياسية إلى أن الحكومة المكلفة تسعى إلى استعادة قنوات التواصل مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، باعتباره أحد المكونات الأساسية في المعادلة السياسية، وأن عودته إلى المشاركة في الحكومة والبرلمان ستشكل عاملًا مهمًا في تعزيز استقرار العملية السياسية.

في المقابل، يرتبط الموقف الكردي بعدد من الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، أبرزها قضايا النفط والغاز، وآليات تصدير الإيرادات، إضافة إلى رواتب موظفي الإقليم وتقاسم الموازنة العامة، فضلًا عن الخلافات المتعلقة بالصلاحيات الدستورية وإدارة المنافذ الحدودية.

ويرى مراقبون أن نجاح الحكومة المقبلة في تجاوز هذه الملفات سيعتمد بشكل أساسي على مدى قدرتها على إعادة الثقة بين الطرفين، واحتواء تداعيات الانسحاب الكردي الذي أثّر على توازنات المشهد السياسي خلال الفترة الماضية.

وبين محاولات التهدئة واستمرار نقاط الخلاف، يبقى الملف الكردي أحد أبرز التحديات أمام الحكومة العراقية الجديدة، في ظل مشهد سياسي مفتوح على احتمالات متعددة تتعلق بشكل التحالفات واستقرار الحكم في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى